غازي عناية

262

أسباب النزول القرآني

منزلتك من اللّه فلم تفعل ذلك ، ثم سألوك أن جعل ما تخوفهم به من العذاب ، فوا اللّه ، لا أومن بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلّما ثم ترقى فيه ، وأنا أنظر حتى تأتيها ، وتأتي معك بنسخة منشورة ، ومعك أربعة من الملائكة ، فيشهدون لك أنّك كما تقول . فانصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حزينا ، فأنزل عليه ما قال له عبد اللّه بن أبي أمّية : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ إلى قوله : بَشَراً رَسُولًا . وأخرج سعيد بن منصور في « سننه » عن سعيد بن جبير في قوله : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ قال : نزلت في أخي أمّ سلمة عبد اللّه بن أبي أميّة . مرسل صحيح شاهد لما قبله يجبر المبهم في إسناده » . الآية : 110 . قوله تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى أخرج ابن مردويه ، وغيره عن ابن عباس : قال رسول صلّى اللّه عليه وسلم بمكة ذات يوم : « فدعا ، فقال في دعائه : يا اللّه ، يا رحمن ، فقال المشركون : أنظروا إلى هذا الصابئ ينهانا أن ندعو إليهنّ ، فأنزل اللّه : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى الآية : 110 . قوله تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا أخرج البخاري ، وغيره ، عن ابن عباس في قوله : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها قال : « نزلت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مختف بمكة ، وكان إذا صلّى بأصحابه رفع صوته بالقرآن ، فكان المشركون إذا سمعوا القرآن سبّوه ، ومن أنزله ، ومن جاء به ، فنزلت » . وأخرج البخاري عن عائشة ( رضي اللّه عنها ) : « نزلت هذه الآية في التشهد ، كان الأعرابي يجهر ، فيقول : التحيات للّه ، والصلوات ، والطيبات يرفع بها صوته ، فنزلت هذه الآية » .